السيد محمد أمين الخانجي

336

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

أكثرها الخيول والأغنام وأراضيها في غاية الخصابة يزرع بها جميع الحبوب والبنجر والكروم والدخان وغير ذلك وغاباتها الواسعة عامرة بالأخشاب وهي من البلاد الغنية بالمعادن بها كثير من الحديد والرصاص والنحاس والذهب والفضة والفحم الحجري والملح وبها عدة ينابيع معدنية وصناعتها متقدمة معظمها المنسوجات والأواني الزجاجية والكفوف والسختيان والطرابيش والآلات الحديدية والأوراق والكبريت وتجارتها رائجة في جميع ذلك داخلية وخارجية . . وطرقها الزراعية كثيرة وترعها قابلة للملاحة وجل مصنوعاتها ومزروعاتها صادرة منها وهي تقدر بنحو 67 مليونا من الجنيهات والوارد لها كذلك وبها من الخطوط الحديدية نحو 20 ألف ميل وجميع أجزاء الإمبراطورية مرتبطة ببعضها واللغة الرسمية بها هي الألمانية وبها أيضا اللغة السلافية والمجرية والرومانية والإيطالية والبوهيمية والديانة الغالبة بها هي الكاتولكية وبها كمية من الارثوذكسيين والبروتستانت ونحو مليون ونصف من اليهود والديانة بها حرة مطلقة ومعارفها متقدمة كثيرا وعلومها ناجحة الا أن التقدم العملي بها أقل بكثير من ممالك أوروبا الغربية والالمانيون منها أرقى رعايا النمسا في العلوم والمعارف والعمل وبها نحو اثنى عشر مدرسة كلية وعدد كبير من المدارس الثانوية وعدد الجاهلين بالقراءة من سكان النمسا 39 في المائة ومن سكان المجر 43 في المائة وهو انحطاط بالنسبة لدول أوروبا العظمى ونفقات الحكومة في نشر المعارف تبلغ نحو مليونين ونصف من الجنيهات سنويا وتقدر ثروتها بنحو 400 مليون من الجنيهات وهي الدولة الخامسة في أوروبا في الغناء والمالية ويخص كل فرد من ثروتها 95 جنيها ومعظم الثروة بها لليهود والأغنياء العظام بها قليلون وقد كانت ماليتها في غاية الانتظام ولكن التكاليف العسكرية الباهظة أنقلت عائقها وأوقعتها في عسر شديد وقد تناهت ضرائيها إلى درجة لم تبق في سعتها فرض ضرائب جديدة على الأهالي حيث استوعبت جميع الأشياء حتى الأبواب والمنافذ والبرانيط والكلاب والقطط والدجاج والطيور فإنها جميعها مشمولة بالضرائب السنوية ودخل الحكومة السنوي يبلغ نحو 82 مليونا من الجنيهات وخرجها كذلك وعليها من الديون 616 مليونا من الجنيهات تدفع عليه فائدة سنوية 25 مليونا من الجنيهات وهو دين فاحش